خاص Zahlepolitics – عندما تفكر الأحزاب في زحلة بطرق غير تقليدية لمخاطبة شبابها

الأربعاء , 10 تموز 2019
+ -

خاص- تسعى الأحزاب إلى استعمال طرق مختلفة لاستقطاب الشباب الذين يشكلون ركيزة العمل الحزبي، وقد بات هذا الهدف أكثر صعوبة في زمن تبدلت فيه القيم وتغير الجو الداخلي من سيطرة خارجية وقمع في التسعينات إلى أجواء انقسامات داخلية بعد منعطف العام 2005، فضلاً عن ثورة التواصل الإجتماعي التي ساهمت في زيادة الإهتمام الفردي وظهور أولويات جديدة. وفي موازاة القضايا السياسية والرموز و"عدّة" الإسقطاب العاطفي، تسعى القوى السياسية إلى استعمال وسائل جديدة أكثر جاذبية و"إغراء" للتواصل مع الفئة الشابة.

"القوات": دراجات هوائية وأكياس نفايات صديقة للبيئة
وفي زحلة التي كرَّست الأحزاب وجودها فيها، لفت نشاطان للتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ذات طابع بيئي ورياضي وثقافي في الوقت نفسه، والأهم أنهما يساهمان للترويج في السياحة والتنزه في زحلة، سواء في المدينة أو الجرود. فالقوات اللبنانية تنظم الأحد 21 تموز نشاطاً رياضياً بيئياَ تحت عنوان Vélo A زحلة وذلك من أمام سرايا زحلة حتى ساحة الشهداء – الليدو، من الساعة 7 صباحاً حتى ال12 ظهراً. ويتضمن النشاط استئجار دراجات هوائية، ترويقة قروية، كما سيتم استعمال أكياس نفايات صديقة للبيئة. كما أن بإمكان المشاركين استخدام دراجاتهم الهوائية وجلب حيواناتهم الأليفة لمرافقتهم...
وشدد المسؤول الإعلامي في منسقية "القوات" في زحلة ابراهيم صليبي على أن الدعوة لجميع المواطنين وهي ليست حزبية، داعياً إلى التلاقي في قضايا غير سياسية وإلإبتعاد عن الأجواء المتشنّجة. ولفت إلى أن النشاط مهم خاصةً وأنه لا يوجد مساحة في زحلة للدراجات الهوائية ولذلك على الناس الإستفادة من هذا النهار الذي سيكون فيه البولفار مقفلاً أمام السيارات. ولفت إلى أن النشاط يأتي من ضمن الحملة التي أطلقتها القوات اللبنانية منذ ثلاث سنوات لحث الشباب على مواجهة آفة المخدرات عبر الرياضة، مضيفاً أنَّ النشاطات القادمة ستكون على مستوى أحياء زحلة والبلدات.

"التيار": تمرينات المشي في الجرود والمباريات الرياضية
شباب التيار الوطني الحر بادروا إلى تنظيم تمرين سير في ضهور زحلة مع النائب سليم عون الأحد 28 تموز. ويقول مسؤول الشباب في هيئة قضاء زحلة في التيار رامي صدقة إن تمرينات السير التي يبادر إليها التيار تهدف إلى تعريف الشباب على الطبيعة وإخراجهم من الغرف المغلقة والإطلالة على الشأن البيئي والثقافي وتعزيز التواصل فيما بينهم، بغض النظر عن انتماءاتهم.
وشدد على أن الهدف كان إظهار صورة شباب التيار الوطني الحر والإهتمام بالرياضة والبيئة والثقافة ومنها مباريات كرة القدم وكرة السلة وكرة الطاولة التي تم تنظيمها مؤخراً في المدينة وبعض القرى، وقد لفت صدقة إلى أن هذه الأنشطة يشارك فيها شباب لا ينتمون إلى التيار الوطني الحر قائلاً: "نحن نرحب بالجميع إلى أي فئة انتموا من أجل تعزيز المساحات المشتركة، متمنياً على كل الأحزاب على اختلاف توجهاتها أن تشدّد على هذا البعد.

لا تنفي هذه الصورة الإيجابية واقع أن الشباب سيبقون مستقطبين لا إلى الشعارات السياسية الكبرى للأحزاب فحسب، بل إلى "عدّة الشغل" الإعلامية والدعائية والعاطفية التي لا ترتبط بالضرورة بوعي نقدي لطرق عمل الأحزاب وآلياتها التنظيمية الداخلية ومدى تحقيق الشعارات التي رفعتها سابقاً وحالياً. لكن هذه الأنشطة غير المحصورة بالمفهوم الضيق للسياسة، والتي طالما ابتعد في لبنان عن هموم "المواطنة" الفعلية ومتطلباتها لصالح الترويج للأشخاص والزعامات، تبقى ذات طابع إيجابي ويدفع إلى التشجيع في مواصلة أنشطة مماثلة، خاصةً وأن زحلة تحتاج إلى تضافر الجهود لتقديم أفضل صورة ممكنة عن المدينة وبلدات القضاء، في زمن وفي القرن الواحد والعشرين الذي لا زالت فيه مناطق لبنانية تواجه منطق الإلغاء ورفض الآخر المختلف...