"الأخبار": زيارة لودريان: إقرار بالفشل الفرنسي وخلافات في خلية الإليزيه اللبنانية

السبت , 08 أيار 2021
+ -

سألت الزميلة ميسم رزق في 'الأخبار': 'أينَ تُصرف الزيارة؟'.

وأضافت في مقالها اليوم السبت: 'مِن لحظة الإعلان عنها حتى الآن، ليسَ هناك من تفسير واقعي لأسبابها ولا أهدافها. يُمكن القول، ببساطة، إن زيارة لودريان إلى بيروت هي زيارة «إبلاغ موقف»، وحسب. أما ضمنياً، فهي اعتراف بفشل فرنسا في إدارة الملف اللبناني مع استخدام ورقة أخيرة، هي ورقة العقوبات علّها تكون آخر «نقطة» أوكسجين لإحياء المبادرة التي لا ترى فيها باريس خلاصاً للبنان، بقدر ما تعتبرها عنوان انتصار خارجي يُستثمر في الانتخابات الفرنسية المقبلة'.

فارغة من المضمون
ولفتت رزق إلى أن 'مصادِر على اتصال بالفرنسيين، سبَق أن تحدثت قبل مجيء لودريان عن «مشاكل بينَ أعضاء خلية الإليزيه المعنية بالملف اللبناني، وتبادل اتهامات بضرب المبادرة الفرنسية وضعف التنسيق وعدم القدرة على تحقيق أي تقدم أو فرض ما تريده فرنسا». وفي هذا الإطار، أفرغت المصادر الزيارة من مضمونها، معتبرة أن «وزير خارجية يأتي ويفشل في جمع شخصيتين لبنانيتين، خير دليل على ضعف الدور الفرنسي في لبنان، إذ أن هذه مهمة كانَ ينجحَ بها وسيط برتبة ضابط»!'

ورأت أن 'فرنسا تبدو دولة بلا أظافر. لعلّ ذلِك أكثر ما يزعجها، ويدفعها إلى التهديد، رداً على عدم تجاوب القوى السياسية مع مشروعها، وإلى التسرّع في اتخاذ خطوات لها انعكاسات سلبية على مبادرتها ودورها.'.

الفشل الذاتي
وأوضحت رزق أن 'أوساطاً سياسية بارزة اعتبرت أن «العصا التي رفعها لودريان، هي تعبير عن غضب من الفشل الذاتي في إنجاح المبادرة الفرنسية قبل إفشالها من الداخل، بعدَ أن شكل انفجار المرفأ في آب الماضي لحظة فريدة لتعزيز نفوذ فرنسا المتراجع في شرق البحر الأبيض المتوسط».
وختمت رزق: 'واعتبرت الأوساط أن من المهم الالتفات إلى توقيت الزيارة، الذي دفع بغالبية القوى السياسية إلى عدم التعويل عليها أو الأخذ بالتهويل على اعتبار أن «أنا الغريق فما خوفي من البلل». فلبنان الذي يتعرّض للحصار من الدول العربية ومن الولايات المتحدة الأميركية، عينه ليست على باريس، بل «على طاولات فيينا وبغداد»، وهذه الغالبية تنتظر ما سينتج عن المفاوضات والحوارات بين الدول الأساسية، ومدى انعكاسها على الداخل اللبناني، وبالتالي تعتبر أن دور فرنسا صارَ هامشياً أكثر من أي وقت مضى'.