'الجمهورية': ملامح اشتباك سياسي حول قانون الإنتخاب فماذا يريد بري و'الحزب'؟

الخميس , 24 حزيران 2021
+ -

كشفت 'الجمهورية' أنه 'بحسب المعلومات، فإنّ عناصر الاشتباك المقبل، تتوزّع حول اقتراحات تعديلية ترمي الى:

- اولاً، اقتراح توسيع الدوائر الانتخابية، بما يؤكّد حسن اعتماد النسبية، التي اثبتت فشلها في الدوائر الصغرى. حيث يتمّ استبدال الانتخاب في الدائرة الصغرى (القضاء)، بالانتخاب في الدوائر الموسعّة (المحافظات الثماني : بيروت، جبل لبنان، الجنوب، النبطية، الشمال، عكار، البقاع، بعلبك الهرمل).
- ثانياً، اقتراح رفع الصوت التفضيلي من صوت تفضيلي واحد الى صوتين، بما يمنح الناخب حرية اكبر واوسع للاختيار.
- ثالثاً، اقتراح تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة، باعتباره يحاكي حق الشريحة الاوسع من اللبنانيين، وخصوصاً الشباب، في اختيار من يشاؤون للندوة البرلمانية.

وتابعت: 'قالت مصادر مواكبة للحراك الانتخابي لـ'الجمهورية'، انّ الوقت لم يعد بعيداً لدخول البلد عملياً في اجواء الانتخابات النيابية، حيث يفترض ان تُنجز هذه التعديلات خلال فترة وجيزة لا تتعدّى اسابيع قليلة، على ان يصدر خلالها القانون بصيغته المعدّلة قريباً، ما يتسنّى للمرشحين كما للناخبين التحضير للاستحقاق. وفترة التحضير هذه تتطلب بالحدّ الادنى 6 اشهر لتجهيز الماكينات وإعداد اللوائح وما الى ذلك. وهذا يعني انّ القانون المعدّل يفترض ان يصدر في الخريف المقبل على ابعد تقدير.

على انّ ما تخشى منه المصادر هو ان نصل الى مرحلة صعبة من التعقيدات والتباينات، ذلك انّ كل الاطراف لم تقدّم في السابق اي اشارة في اتجاه اعداد قانون يؤمّن صحة التمثيل على المستوى اللبناني العام، بل انّها قاربت هذا الموضوع من زاوية انّ كل طرف يقارب القانون الانتخابي كثوب يفصّله على مقاسه السياسي والحزبي وحجم الربح الذي يمكن ان يحققه منه'.

التعديلات او الطعن
وأضافت: 'اكّدت مصادر قانونية لـ'الجمهورية'، اننا في القانون الحالي امام تعديلات واجبة، لتعذّر تطبيق بعض مواد القانون الحالي في الانتخابات المقبلة، وعلى وجه التحديد ما يتعلق بالبطاقة الممغنطة او ما يتعلق بانتخاب المغتربين. اذ انّ من دون تعديلهما تصبح الانتخابات النيابية المقبلة عرضة للطعن فيها امام المجلس الدستوري، وبالتالي ابطالها. واما التعديلات الاخرى، وكما تؤكّد المصادر عينها، فهي تعديلات سياسية ستخضع للمزاج السياسي المصطدم حولها، والذي سيحدّد المسار امام تمريرها او الإبقاء عليها. 

وتابعت: 'على ما يقول مرجع سياسي كبير لـ'الجمهورية'، انّه 'حتى ولو بقي القانون الانتخابي الحالي هو الحاكم للانتخابات النيابية المقبلة، فستشكّل نتائجه صدمة للقوى السياسية. إذ انّ تأثيراته لن تكون لها مفعول في الدوائر التي تُعتبر شيعية، بمعنى أوضح، انّ تمثيل 'حزب الله' و'حركة امل' لن يتأثر بل سيبقى على ما هو عليه. واما في الدوائر الاخرى، فكل القوى الحزبية ومن دون استثناء ستتراجع، لاصطدامها بمنافس جديد وقوي تمكّن من اختراقها كلّها والأخذ منها، ويتمثل بقوى الحراك المدني، اضافة الى شخصيات ورموز سياسية تاريخية'.

وانتهى المرجع الى القول: 'صورة التأليف والأداء الذي عبّر عنه بعض القوى الشريكة في هذه العملية، وادّى الى مفاقمة الازمة المعيشية والاجتماعية اكثر، سيكون لها الانعكاس الكبير في الانتخابات المقبلة، حيث انّ قرف الناس سيكون هو الاقوى'.