زغيب افتتح معرض جورجيت زعتر عن البحر وأسراره

السبت , 20 تموز 2019
+ -

إفتتح رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل اسعد زغيب معرض "البحر وأسراره" التي تنظمه الفنانة جورجيت زعتر في محترفها للسنة ال 13 على التوالي. 

"هو معرض أظهر كما قالت عريفة الاحتفال ندى زعتر "بأن الطلاب وطموحاتهم ومواهبهم أكبر من البحر" ورأت فيه الفنانة زعتر "الأمل بالعودة الى الأصالة"، مشيرة الى الصعوبة الكبرى التي يواجهها الفنان عموما في إختيار الموضوع الذي سيرسمه وبأي هدف. ولما كانت البيئة هي الشغل الشاغل للعالم في أيامنا هذه، فإن "اهل البقاع الذين يبعد البحر عنهم كثيرا، يضعون يدهم بيد كل مناضل بيئي من خلال هذا المعرض ليقولوا، "البحر حلو ما توسخوه، البحر فيه مخلوقات حلوة وغريبة ما تخلوها تهاجر او تزول، البحر عنده ذكريات خلونا نسترجعها، البحر عنده أسرار خلينا نكتشفها" 

وكما في كل معرض تنظمه زعتر كانت أيضا كلمة توجهت الى الضمائر للمحامي فارس زعتر، الذي إستعاد رحلة زعتر مع الرسم، عندما بدأتها بمعرضها الاول الذي اقيم بالمركز الثقافي الفرنسي سنة 1997، لتكمل دراستها وتشارك في عدة معارض، قبل أن تنشئ مدرستها للرسم، التي كانت عبارة عن غرفة صغيرة في بيت جدها في حارة مار الياس، الى ان أنشأت هذه المدرسة الحديثة التي تعبر عن جهودها، وتؤمن من خلالها للأطفال الموهوبين ما حرمت منه أثناء الحرب الأهلية اللبنانية المدمرة، وهو ان تدرس بمدرسة فنية تنمي موهبتها الفنية. 

وذكر زعتر بما قاله الفنان حيدر الحموي الذي تتلمذت لديه جورجيت حول معرضها الأول، حيث كتب انها ستتجاوز بفنها حدود لبنان، وهذا ما بدأ بالسنوات الماضية عندما اقامت معارضها في عدة مدن فرنسية. ليبقى الأحب الى قلب زعتر كما قال خالها المحامي فارس زعتر "هذا المعرض الذي تنظمه سنويا للمواهب الصغيرة والناهضة، التي تتفتح وتحب بطبيعتها ان تعطي، وعملها هذا يجسد ان العطاء اكثر غبطة من الاخذ. مذكرا بما تقوله جورجيت "ان الاطفال ثروتنا ومستقبلنا ومستقبل بلدنا، ومن المهم جدا ان نزرع بأطفالنا حب الجمال، وتعليمهم الفن الذي هو جزء لا يتجزأ من بناء الحضارة."

وأضاف زعتر: "نحن شعب بحاجة للجمال، بحاجة لمتاحف ولثقافة، وبحاجة لبناء الانسان قبل اي شيء آخر وبحاجة لقوانين...اولادنا رسموا هذا العام البحر، انما انا اعرف ان الموضوعات لا تنتهي، افتخر انني من زحلة، وافتحر بتاريخ هذه المدينة، وان فيها الشعراء الكبار، وبحديثة المنشية وما جمعته من تمثيل، ونفتخر بمسيرة جورجيت ونفتخر برئيس البلدية الداعم لمسيرة جورجيت والمجتمع المدني." 

وتمسك رئيس البلدية من جهته بهذا اليوم للاطفال والثقافة. معتبرا أن الرسم هو جزء من الثقافة التي أخذناها على عاتقنا كبلدية، كوسيلة للتواصل بين بعضن كزحليين وكأبناء منطقة. وأشار إلى أنه للأسف مر على الحرب أكثر من عشرين سنة ولا زلنا متأثرين بالحرب، ولا زالت مناطقنا متباعدة اجتماعيا. نحن نريد أن نستعيد العلاقات التي ميزت تلك التي عرفها اهالينا، وان نعرف بعضنا، وقد بدأنا بذلك كبلدية من خلال برنامج التحدي الكبير الذي تعاون فيه طلاب من مختلف المناطق ليربحوا فرقهم التي تضم طلابا من كل مدارس البقاع، والتي شكلتها بنفسي متنوعة حتى يتعرف الاولاد على بعضهم.فالعيش المشترك مسألة كبيرة لا يمكن ان احققها، وإنما نريد اولا ان يتعرف الشباب على بعضهم." 

وقال: "هذا المكان هنا يجمع طلاب من كل المناطق. من خلال الثقافة نعرف الناس على بعض، ونشعر بأننا شعب واحد بمنطقة واحدة. اجمل قضاء في لبنان هو قضاء زحلة، لأنه يتميز بتنوعه، وهو مثال لإستطاعتنا بالتعاون فيما بيننا الوصول الى حاجاتنا الواحدة."