المبررات تعددت والنتيجة واحدة... اللبناني ممنوع من الحصول على مازوت بسعر منخفض - كيفن أبو نجم

الإثنين , 08 حزيران 2020
+ -

zahlepolitics - تعددت المبررات والأسباب التي جعلت من المازوت مادة نادرة في الأسواق أو سعرها أعلى من التسعيرة الرسمية، ويحصل عليها محظيون أو أشخاص 'واصلين' بينما 'اللبنانيون العاديون' مهمشون كالعادة.

أزمة المازوت ليست جديدة، ومنذ أن بدأ يلاحظها اللبنانيون والأسباب والمبررات متعددة، تبدأ بتهريب المادة الى سوريا، مرورا بتخزينها لدى أصحاب المحطات الى حين ارتفاع الأسعار، وصولا الى اتهام شركات استيراد المحروقات بتقنينها، ولا تنتهي بما حكي أخيرا عن مافيات تتحكم ببيع المادة أو العلاقة بالتحقيق الجاري في ملف الفيول المغشوش أو امكان زيادة 5 آلاف ليرة على الصفيحة الواحدة.

المبررات والأسباب تعددت، الا أن النتيجة أن اللبنانيين الفقراء ممنوعون من شراء المازوت لتأمين تدفئتهم في الشتاء بأسعار منخفضة أو ملء مولداتهم لري مزروعاتهم بتكلفة مخفضة، وخصوصا وأن سعر برميل النفط عالميا عاد الى الارتفاع وبالتالي مع مرور الوقت سترتفع أسعار المحروقات بعدما هوت ولم يستفد منها اللبناني الذي يتلقى الضربة تلو الأخرى، وخصوصا وأن الدولة ثبتت سعر صفيحة البنزين عندما بدأ سعر النفط بالانخفاض.

المبررات والأسباب تعددت الا ان الأكيد أن ردة فعل الحكومة والاجهزة القضائية والأمنية على فضيحة حرمان اللبنانيين من مادة أساسية، لا تزال خجولة جدا وقد اقتصرت ربما على اقفال محطة أو اثنتين كان أصحابهما يخزنان المازوت، فيما المطلوب الضرب بيد من حديد على رأس كل جشع تسول له نفسه الدنيئة حرمان فقير من تأمين تدفئة الشتاء لأولاده بسعر منخفض.

المبررات والأسباب تعددت الا أن الأزمة قد لا تكون أزمة شح مازوت بقدر ما هي أزمة شح ضمائر مزمنة لا دواء لها سوى سجون مظلمة لمحتكرين ومنتفعين يقتنصون أرباحهم على حساب فقراء يزداد فقرهم.

كيفن أبو نجم