بورصة بيروت: لماذا لم تتم خصخصتها بعد؟ بقلم الباحثة سنا سعد

الأحد , 23 آب 2020
+ -

تسود طروحات للخروج من الإنكماش الإقتصادي في لبنان، بظل عدم القدرة على تطبيق الإصلاح اللازم. منها خصخصة بورصة بيروت، التي يعكس إنهيار أسعار أسهمها واقع الأزمة الماليّة العميقة في لبنان.

رُغم أن بورصة بيروت واحدة من أقدم الأسواق الماليّة في الشرق الأوسط بحيث يعود تاريخ تأسيسها للعام 1920 زمن الإنتداب الفرنسي، و أنها صُنفت كأفضل سوق مالي بالمنطقة أوائل الخمسينات بإنضمام 50 شركة الى البورصة، إلاّ أن هذا 'العزّ' ذبُل لينخفض عدد الشركات المُدرجة الى 11 شركة اليوم إلى جانب عدّة أدوات دين وصنادق إستثمارية. حيث إنخفضت قيمتها إلى 10,5 مليارات دولار في 2013.

لو طُبق القانون 161 الصادر عام 2011 بموجب تعميم مصرف لبنان وجرت خصخصتها بعد سنة من إنشاء هيئة الأسواق الماليّة التي تفصل عمليّات التداول عن أجهزة الرقابة ويحق لها إعطاء التراخيص لإنشاء بورصات جديدة وإنشاء محكمة خاصة بالأسواق الماليّة ولجنة عقوبات، لكان بإمكانها أن تتطور وتتخطى كل نقاط الضعف التي منعت نُموها و ترقّيها الى المستوى المطلوب.

بحسب نائب رئيس بورصة بيروت د. غالب محمصاني فإن بورصة بيروت تمرّ حاليا بفترة تباطؤ نسبي في ما يتعلق بحركة التداول 'بسبب الوضع المحلي والإقليمي الذي يُحيط بنا'.

وفي هذا السياق، نتساءل لماذا لا يتم إدراج أسهم شركات لبنانيّة كبرى كطيران الشرق الأوسط التي سبق وأعلنت عن نيّتها طرح 25 في المئة من أسهمها ولم تفعل. كذلك الأمر بالنسبة لكازينو لبنان وشركات الإتصالات. وفيما تخضع البورصة حالياً لإشراف وزارة المال، ويقوم مصرف لبنان بدور الهيئة التنظيميّة، 'إن قرار خصخصة بورصة بيروت تمّ لحظه في القانون 161 ، وبالتالي من الصعب الرجوع عنه أو تعطيله، 'لكن عمليّة الخصخصة ليست بالأمر السهل فهناك طُرق عديدة لخصخصة المرافق العامة ولا بد من إختيار الطريقة المثلى. كما أن عمليّة الخصخصة تتطلب أيضا ظُروفاً محليّة وإقليميّة مُساندة، وهذا غير مُتوفر في الوقت الراهن'.

الهيكل التنظيمي لبورصة بيروت وهيئة الرقابة على الأسواق:

بحسب مشروع قانون الأسواق الماليـّـة، تنشأ هيئة وطنيّة للأسواق الماليّة. تتألف من: 'المجلس' ' الأمانة العامة' 'وحدة الرقابة على الأسواق الماليّة ' و'لجنة العقوبات'

بالنسبة لمجلس 'هيئة الأسواق'، يتولى إدارة 'هيئة الأسواق' مجلس مؤلف من سبعة أعضاء هم:

حاكم مصرف لبنان أو من يحل محله قانوناً، رئيساً،

مدير وزارة المالية العام أو من يحل محله قانوناً، عضواً،

مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة أو من يحل محله قانوناً، عضواً،

رئيس لجنة الرقابة على المصارف أو من يحل محله قانوناً، عضواً،

ثلاثة خُبراء، على أن يكون أحدهم خبيراً بالشؤون المصرفيّة تقترحه جمعيّة المصارف، وآخر خبيراً بشؤون الأسواق الماليّة تقترحه البورصات على أن يتم إقتراحه، بحال عدم وجود أكثر من بورصة واحدة، من قبل بورصة بيروت المنشأة والمنظمّة بموجب المرسوم الإشتراعي 120 تاريخ 16 /9/1983. أما الخبير الثالث فيكون خبيراً بالشؤون الماليّة يقترحه وزير الماليّة.

من ناحية إستقلاليّة 'هيئة الأسواق'، تعتبر شخصاً معنوياً من أشخاص القانون العام وتتمتع بالإستقلال الإداري والمالي ولا تخضع لقواعد الإدارة وتسيير الأعمال وللرقابات التي تخضع لها مؤسسات القطاع العام.

تُعنى 'هيئة الأسواق' بالمحافظة على سلامة الإدخار الموظف بالأدوات الماليّة وبتشجيع الأسواق الماليّة تنظيم وتطوير الأسواق الماليّة والسعي لزيادة إستخدام هذه الأسواق من قبل المستثمرين والمصدرين في لبنان والخارج.

تنظيم ورقابة عمل البورصات المرخص لها أو الأشخاص الذين يقدمون خدمات إيـــداع أو مقاصة أو تسوية.

وضع الإطار التنظيمي العام لإدراج الأدوات الماليّة والموافقة على التداول بها فـــي البورصات.

إصدار التراخيص لوسطاء السوق الذين يقومون بتقديم خدمات للمستثمرين والمصدرين.

تجدر الاشارة الى أنه خلال سنة من تاريخ مُباشرة هيئة الأسواق الماليّة عملها، يُصار الى تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة لبنانيّة تحمل تسمية بورصة بيروت ش.م.ل وهذا لم يتم.

 خلال سنة من تاريخ تأسيس الشركة يُصار الى التفرغ الكلي عن أسهم شركة ' بورصة بيروت ش.م.ل الى القطاع الخاص.

 بما أن الإجتهاد الإداري يعتبر ' بورصة بيروت ' القائمة حالياً مؤسسة عامة، فان إلغائها يتطلب مرسوم عملاً بالمادة 3 من المرسوم رقم 4517 تاريخ 13/12/1972 النظام العام للمؤسسات العامّة التي تنص على أن ' تنشأ المؤسسات العامة وتُدمج وتُلغى بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء'.

حيث ان إنشاء الشركات المختلطة أو الشركات التي تملك الدولة كافة أسهمها يتم عادة بموجب مراسيم، نذكر على سبيل المثال: المرسوم رقم 2537 تاريخ 2

2/7/1992 إنشاء شركة عقاريّة مُغفلة لبنانيّة ش.م.ل بإسم الشركة اللبنانيّة لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت ' سوليدير أجاز القانون رقم 717/1991 لمجلس الإنماء والإعمار إنشاء شركات مغفلة أو مختلطة.'

لقد تكرر إرسال الطلب على مقام مجلس الوزراء لأخذ مُوافقته تحويل بورصة بيروت لشركة مغفلة لبنانيّة تحمل تسمية ' بورصة بيروت ش.م.ل.' و تكليف مجلس ' هيئة الأسواق المالية' إعداد مشروع مرسوم ووضع الأنظمة اللازمة لهذا التحويل، ولغاية تاريخه لم يصدر أي قرار عن جانب مجلس الوزراء بهذا الشأن، علماً أن مجلس هيئة الأسواق الماليّة باشر مهامه بتاريخ 19/7/2012،و المادة 11 من قانون الأسواق أولت مجلس ' هيئة الأسواق الماليّة' وحده صلاحيّة وضع الأنظمة المتعلقة بانشاء البورصات وإدارتها وقواعد الإنتساب اليها وشروط تسجيل وتداول الصكوك والأدوات الماليّة فيها وأنواع العمليّات الممكن إجراؤها فيها ومُعدلات الرسوم والبدلات النسبيّة والمقطوعة والإشتراكات المتوجبة الأداء وجزاء التخلف عن دفعها و المسائل التي تقتضيها سلامة العمل بالبورصات.

وبذلك فإن قانون مبدأ تحويل ' بورصة بيروت ' الى شركة مُغفلة لبنانية ألقى على عاتق الحكومة القيام بهذه المهمة، بما أن قرارات مجلس الوزراء ليست نافذة بحد ذاتها، فإن التحويل يجب أن يتم بموجب مرسوم يصدر بعد موافقة مجلس الوزراء. تحويل بورصة بيروت لشركة مغفلة لبنانيّة يتم بالغاء ' بورصة بيروت' القائمة حالياً وإنشاء شركة مُغفلة تنتقل اليها جميع حُقوق وموجبات ' بورصة بيروت'.

من المعلوم أن بورصة بيروت هي سوق الأوراق الماليّة الوحيدة العاملة في لبنان. وقع سن قوانين تنظم السوق سنة 1945. شهدت السوق فترتها الذهبيّة في الخمسينات والستينات قبل أن تشهد ركودا بسبب الحرب. أغلقت السوق سنة 1983 بسبب الوضع الإقتصادي والأمني المتدهور. أعيد فتحها في 1995 لتعود التعاملات فيها في 1996. بلغت قيمتها السوقيّة عام 2015 11مليار دولار لدى إدراج المصارف اللبنانية أسهماً تفاضلية لتتوسع في الخليج العربي وقبرص ومصر والسودان وتركيا وسوريا والعراق واستراليا. بعدما كانت في 2006 16 مليار دولار. و 10,5 مليارات في 2013

هي البورصة الرئيسيّة. مُؤسسة عامة برئاسة لجنة من رئيس ونائب رئيس وثمانية أعضاء يُعينون بمرسوم من مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير الماليّة.

جميع أعضاء BSE هم شركات مُساهمة لبنانية SAL برأس مال يزيد عن 500,000 ليرة لبنانية مُسجلة في أمانة السجل التجاري. وتشمل الأعضاء الشركات القابضة و الخارجيّة. تصرح BSE لشركات الوساطة تشغيل الأوراق الماليّة المدرجة وفقًا لنظام تداول البورصة كما تسرد الشركات المصدرة تسمى 'الشركات المدرجة' التي لديها أي من أسهمها أو غيرها من الأدوات الماليّة المدرجة.

عندما تأسست بورصة بيروت ، تركزت التجارة على الذهب والعملة ، ولكن في الثلاثينيات كان هناك تدفق للإستثمارات الفرنسية والسورية واللبنانية المحليّة مما أتاح أن تزدهر البورصة ، خاصة مع تأسيس شركات مُساهمة لبنانيّة فرنسيّة مُختلطة تم إقتباسها في بورصتي باريس وبيروت. وإزداد النشاط في الخمسينيات والستينيات مع إدراج مُختلف الشركات المصرفيّة والصناعيّة والخدميّة إلى جانب مبلغ 50 سندًا مُدرجًا.

توقف النشاط التجاري سنة 1983 إبان الحرب الأهليّة. بعد 11 عامًا ، أعادت لجنة إداريّة بالتعاون مع بورصة دي باريس إطلاق BSE بآليات وأنظمة تجاريّة مُبسطة. و بنظام جديد للوسطاء الآليين ، بناءً على سعر التثبيت بدلاً من وسطاء الصوت التقليديين خارج البورصة. في 1996 ، أعادت بورصة الأوراق الماليّة إطلاق نشاط التداول رسميًا بقاعتها. وقعت BSE و Bourse de Paris إتفاقية تعاون في 1999 وتم وضع نظام NSC-UNIX-Euronext الأوروبي عام 2000 ، تم أدرجت الأوراق الماليّة مثل GDR إيصال الإيداع العالمي ، وأسهم صناديق الإستثمار ، والأسهم الممتازة ، والأسهم ذات الأولوية وأي مُشتقات أخرى قابلة للتداول. في 2007 ، أطلقت BSE نظامًا للتداول عن بعد ، سمح للوسطاء بالتداول بالأوراق الماليّة المدرجة في BSE 'عن بُعد' من مكاتبهم.

تُعتبر 'ميدكلير' بحكم المرخّص لها أصولاً من قبل 'هيئة الأسواق' لأجل إقامة وتشغيل صُندوق لحفظ الصكوك ونظام لإجراء المقاصّة ومُخالصة العمليّات المتعلقة بالأدوات الماليّة وفقا' لأحكام القانون 139 تاريخ 26/11/1999. خلال 90 يوماً من إقفال السنة الماليّة، يتوجب على 'ميدكلير' أن ترفع إلى 'هيئة الأسواق' كشوفات ماليّة مُدققة ومُنظمة وفقاً للمعايير العالميّة للمحاسبة والتدقيق والشروط المحددة من 'هيئة الأسواق'.

لن تكون البورصة الرقميّة الجديدة بورصة سوق للصكوك غير المدرجة, ستمكن المستثمرين من القيام بعمليّات البيع على المكشوف، و توجه لتطوير الأعمال بإعطاء تحفيزات لإستقطاب شركات بظل التنظيمات التي قامت بها هيئة الأسواق الماليّة.

يتوقّع البعض، أن تعمل البورصة بأحدث التقنيات لتؤمّن تداول بالعملات والمشتقات الماليّة والسلع، ناهيك عن إدراج أسهم شركات غير مُدرجة بالبورصة الحاليّة. بإدارة شركة خاصة، و بهيكليّة مرنة، البورصتين تتكاملان بعملهما فلا ضرورة للدّمج. بالمقابل يعتبر البعض الآخر إنشاء بورصة ثانية يطرح تساؤل عن مصير مؤسسات الوساطة الماليّة إذا حلت هيئة الأسواق الماليّة محلهم، فبورصتي دبي وأبو ظبي إندمجتا مثلاً رُغم أحجام تداولاتهما الضخمة. آخذين بعين الإعتبار الآراء الآنفة الذكر، ألا يُمكننا القول أن خصخصة بورصة بيروت لا دمجها يزيد من قوتها و قُدرتها التنافسيّة؟ فتصبح قُوة جذب للشركات الجديدة؟ فإدراج سندات دين يُسهل عمليّة تمويل إضافي لها خارج إطار المصارف، كما التداول فيها بسندات الخزينة، سيزيد السيولة مُسهلاً فُرص الإستثمار، و وجود أكثر من بورصة كما في الولايات المتحدة الأميركيّة يُوسع حجم الإقتصاد اللبناني، لكون القطاع الخاص يُطور و يفعّل البورصة خاصّة إذا امتلكته المصارف ذات السيولة الكبيرة، ممّا يُخرج البورصة و الأسواق الماليّة من الجمود المحدّق بكل القطاع العام.

'لقد أتاح القرار رقم 12 بالماضي للوسطاء الماليين لحمايتهم مع عملائهم، إعتماد هوامش المراسلين المجبرين تغطية خسائر تقلبات السوق السريعة عند تحقيق فجوات بالأسعار وعند تعذر ذلك يُطبق هامش من القيمة التعاقدية 2% على العملات الرئيسية و 5% على العملات الثانويّة. كذلك القرار 17 بتطبيق هامش أولي 20% من القيمة التعاقديّة بينما التداول الإلكتروني طبق هوامش مُتدنية 1% لمنافسة الأسواق الماليّة العالميّة'.

وبرأي خُبراء الأسواق الماليّة، 'البورصة لا تعكس، بهيكليّتها اليوم، الواقع الحقيقي للإقتصاد اللبناني المعتمد على التجارة والخدمات بنسبة سبعين بالمائة، إذ لا تُدرج فيها أي مؤسسة سياحية أو شركة صناعية أو خدماتية، ولا تضم أياً من شركات التطوير العقاري بإستثناء سوليدير. لكن إصدارات عامة أولية IPOs تُساهم بتوسيع التداولات بالسوق و تعزيز دور البورصة في تنمية الإقتصاد'.

بما ان ثقافة التداول بالبورصة غير مُعمّمة على كافة فئات الشعب اللبناني، يبقى التداول اليوم حكرا على أصحاب الرساميل، بعدما سجل حجم التداول عام 2006 تسعة ملايين دولار. لذلك تقوم بورصة بيروت بطريقة مُنتظمة بإستقبال وفود طُلابية من مُختلف الجامعات والمعاهد اللبنانيّة، ليتلقوا شرحا وافياً عن طبيعة عمل بورصة بيروت وعن أساسيّات الإستثمار في البورصات، إضافة الى شرح آخر التطورات التقنيّة والتشريعيّة، وعن نظام التداول المعمول به في البورصة.

كما أنه، ومن خلال الإجتماعات مع رجال أعمال وأصحاب شركات، يُشدّدون على أهمية ومزايا الإدراج بالبورصة والفرص التي تُوفرها للحصول على التمويل المتوسط والطويل الأمد لتعزيز رسملة شركاتهم وتخفيض تكاليف الإنتاج، وبالتالي زيادة القدرة التنافسيّة للسلع والخدمات التي يُقدمونها . وزارة المال كلفت شركة فرنسية القيام بدراسة فوجدت أن ثقافة المصارف في لبنان تطغى على عمل البورصة بسبب حجم السيولة الهائل الذي تمتلكه ، وعدد المصارف الكبير نسبة الى حجم لبنان الصغير، وبالتالي، فإن أي صاحب عمل على علاقة بأحد المدراء في المصارف لا يملك صعوبة للإستدانة والحصول على تمويل لأي مشروع كان، وبالنتيجة لا يرى حاجة للتداول في البورصة.

في الخلاصة، لغاية اليوم لم يُطبق القانون 161 القاضي بخصخصة بورصة بيروت لتصبح منصّة رقمية مُتطورة للإستثمار، كل المحاولات باءت بالفشل. بسبب عدم الإحتكام للقانون، والعرقلة المُفتعلة منذ عام 2012 وعدم إستجابة السلطة السياسيّة لإنجاز هذا الملف. فبين هواجس أن لا تحظى البورصة الحاليّة بالحجم المأمول جراء الخصخصة و عدم تمكينها من الريادة لتضع البورصة الجديدة تحت مظلتها بدل المنصة الإلكترونية، كدور مُفترض لم يتحقق.

وبين واثق أنه رُغم عدم إدراج مُزدوج للشركات، فالبورصة الجديدة ستكون أكثر شمولية وقوة. لا شيئ يمنع ان يكون للبنان أكثر من بورصة، بعد إنقضاء الأعوام دون التمكن من إجراء الإصلاحات على البورصة، على العكس فشلت في جذب الشركات الأجنبيّة والمحليّة، وإنخفضت قيمتها مليارات الدولارات، و أصبح حجم التداول مُتواضع جداً.

*** سنا سعد - أكاديمية و باحثة بالشؤون الجيواقتصادية والجيوستراتيجية


*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع zahlepolitics لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً