الأخبار: المبادرة الفرنسية تترنح.. ومصادر باريس: استسهلنا ترك التأليف في يد الحريري - السنيورة- ميقاتي

الأربعاء , 16 أيلول 2020
+ -

كتبت صحيفة 'الاخبار' في عددها اليوم الأربعاء أن 'المعطيات أشارت الى أن العقَد التي تعترض الحكومة لا تزال نفسها، خصوصاً لجهة إصرار أديب على عدم التواصل مع الكتل التي سمّته وأخذت عليه عدم تشاوره معها في ملف التشكيل وإصراره على توزيع الحقائب وفرض الأسماء، وهو ما رأى فيه ثنائي حزب الله وحركة أمل انقلاباً سياسياً. وقد أبلغ أديب رئيس الجمهورية، بوضوح، رفضه التواصل مع الكتل النيابية'.

وأضافت "الأخبار" أن "مصادر فرنسية أجرت «جردة حساب» لمبادرات الأسبوعين الماضيين، تقرّ بأن باريس غرقت في الوحل اللبناني.

فهي من جهة محاصرة بشرط اميركي يطالب باستبعاد حزب الله عن الحكومة. وهو ما عبّر عنه مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر في زيارته الاخيرة لبيروت، حين قال لعدد ممن التقاهم ما فُهم منه ان واشنطن تدعم باريس طالما ان مباردتها ستنتج حكومة من دون الحزب.

ومن جهة اخرى، عانت المبادرة الفرنسية من عطب أساسي تمثّل بتعدد الطباخين: السفارة في بيروت، الخارجية، المخابرات الخارجية، والإليزيه. ولكلّ من هذه الدوائر «مصادرها» التي تزوّدها بـ«المعلومات» والتقديرات... إضافة إلى لوائح بالمرشحين للتوزير كانت سيرهم الذاتية تُجمع في بيروت وتُرسل إلى العاصمة الفرنسية من اجل التدقيق فيها!

وبحسب المصادر الفرنسية، فإن احد الاخطاء المرتكبة كان في استسهال ترك أمر التأليف بيد ثلاثي سعد الحريري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي. الاول انتهى به الامر «مكتئباً» في منزله؛ والثاني محتجاً على مشاركة كتلة «المستقبل» النيابية، ممثلة بالنائب سمير الجسر، في المشاورات التي دعا إليها عون، لأن هذه الخطوة تُعد اعترافاً «بحق» رئيس الجمهورية بمشاركة رئيس الحكومة في التأليف؛ أما الثالث، فانتهى به الامر غاسلاً يديه من مدير مكتبه السابق، أديب، متهماً الحريري وحده بإدارة مفاوضات التأليف (وهنا، تؤكد المصادر الفرنسية أن عزمي طه ميقاتي، ابن شقيق الرئيس السابق للحكومة، يؤدي دوراً تنسيقياً أساسياً مع الفرنسيين)".

ولفتت "الأخبار" إلى خطأ ثانٍ تسجّله المصادر الفرنسية، متقاطعة مع مصادر لبنانية، لجهة التعامل بخفة مع الواقع اللبناني، واعتقاد ان رمي ماكرون بثقله السياسي سيُنجح مبادرته بسهولة. فعلى سبيل المثال، المشكلة اليوم تتعدى مسألة حقيبة المالية إلى بقية الوزراء والحقائب، وصولاً إلى البيان الوزاري. أمام هذا الواقع، لم يعد امام فرنسا وبعض الدول العربية، ومعها الولايات المتحدة، سوى التهويل باضطرابات ستبدأ في لبنان فور إعلان سقوط المبادرة الفرنسية، و«سيجري تحميل الثنائي الشيعي مسؤولية التعطيل".